كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

ومثله: فإِنَّهُم عَدُو لي إلا رب العالمين (1)، أي إِلا مَنْ يَعبُدُ رَبَّ العالمين. ومثله، حكاية عن إبراهيم عليه السلام إني ذاهب إلى ربي سيهدين (2)، قيل: ذاهب إلى حيث أمرني ربي.

ومثله فقلنا اضرِب بِعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْفَجَرَت (3). المعنى: فَضَرَبَ فانفجرت. وقوله تعالى: {فَانْفَجَرَت دليل على أنَّه ضَرَبَ، فاختصر، ولم يذكر:

فَضَرَب؛ لأنَّ ما بَعْدَه دَلّ عليه. ولمثل هذا سُمِّيت العربية المختصرة.

(4)

ومثله: {وَإِذْ يرفع إبراهيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ

وإِسْمَاعِيلُ، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنّا). ().

الله الله

المعنى ويقولون: ربنا تقبل.

ومثله: ألا تعبدوا إلا إياه، وبالوالدين إحسانا (5)، أي: وَوَصى بالوالدين.

ومثلُه: وإلى ثَمُودَ أَخَاهُم صَالِحام (6)، أي: أرسلنا.

وقال الشاعر (7):

رأتني بحبليهَا، فَصَدَّت مَخَافَةٌ وفِي الحَبْلِ روعاءُ الفُؤَاد فَروقُ

أراد مقبلا بحبليها.

ومثله: {عَنِ اليَمِينِ وَعَنِ السَّمالِ قعيد (8)، اكتفى بذكرِ الثاني مِنْ الأول.

(1) الشعراء: 77. (2) الصافات: 99.

(3) البقرة: 60.

(4) البقرة: 127.

(5) الإسراء: 23.

(1) الأعراف: 73؛ والتوبة: 70.

(7) هو حميد بن ثور، والبيت في ديوانه، ص 35، ورواية الديوان:

فجئت بحبليها فردت مخافة إلى النفس روعاء الجنانِ فروق

170

(8) ق: 17.

92/ 1