كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

ومثله قوله عز وجل إلا كَباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فَاهُ (1) أراد إلا كباسط

كفيه إلى الماء ليقبض عليه فيبلغه فاه.

قال ضابي (2):

وإني وإياكم وشوقاً إليكم كَقَابِض ماءٍ لم تسقهُ أنامله

وهو من: وسَقَ يَسقُ ويَسقه من الوَسَقِ (3). والعرب تقول لمن تعاطى ما لا يَجِدُ منه

شيئا هو كالقابض على الماء» (4).

قال (9):

ومَنْ يَصْحَب الدنيا يكن مثل قابض على الماء خانته فروج الأصابع و من الاختصار قوله تعالى: {مَا تَرَكَ عليها من دابة (6)، يريد: على الأرض (7).

وقوله فَأَتَرنَ به نَقعا (8)، أي: بالوادي (9)

وقوله: وإن كادت لتبدي به (10)، أي: بموسى، أنه ابنها.

وقوله: والنَّهارِ إِذا جلاها) (11) يعني: الدنيا أو (12) الأرض (12)

(1) الرعد: 14.

(2) هو ضابئ بن الحارث، البرجمي كما في تأويل مشكل القرآن، ص 224؛ ومجاز القرآن 327/ 1؛ اللغة 109/ 6؛ واللسان وسق؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة 236/ 9.

ومقاييس

(3) في الأصل: السوق، وهو خطأ.

(4) المثل في جمهزة الأمثال 125/ 2؛ ومجمع الأمثال 33/ 3.

(5) البيت بلا نسبة في جمهزة الأمثال 125/ 2 مع اختلاف في رواية الشطر الأول.

(6) النحل: 61.

(7) تأويل مشكل القرآن، ص 226.

(8) العاديات: 4.

(9) تأويل مشكل القرآن، ص 226.

(10) القصص: 10، انظر تأويل مشكل القرآن، ص 226.

(11) الشمس: 3.

(12) في الأصل و وما أثبت من تأويل مشكل القرآن، ص 226.

173