الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤وقال حميد بن ثور في أول قصيدة (1):
وصهباء منها كالسفينة نَضَجَتْ بِهِ الْحَمْلَ حَتَّى زاد شهراً عَديدُها
أراد: صهباء من الإبل.
وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ (2):
إذا نُهي (3) السفيه جرى عليه وخالف، والسفيه إلى خلاف
أراد: جرى على السفه.
ومنه قوله تعالى: {فَبَعَتَ اللهُ غُراباً يبحث في الأرض (4)، أراد: فبعث الله غراباً
يبحث التراب على غراب ميت ليواريه ليريه كيف يواري سوءة أخيه (5). ومن الاختصار (1): القَسَمُ بلا جواب، إذا كانَ في الكلام بعده ما يَدلُّ عليه؛ كقوله تعالى: {والنازعات غرقا (7) إلى قوله: {فالمديرات أمرا (7) ثُمَّ قال: ويوم تَرجُفُ الرَّاحِفَة) (7) ولم يأتِ بالجواب، كأنه قال: والنازعات وكذا وكذا لتبعثُنَّ، فقالوا: إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرة (8) نبعث؟!
و من تتبع هذا من كلام العرب وأشعارها يجده كثيراً (9).
(1) تقدم البيت وتخريجه.
(2) معاني القرآن 104/ 21؛ وتأويل مشكل القرآن ص 227؛ ومجالس ثعلب 75/ 1؛ والعمدة 1034/ 2؛
وخزانة الأدب 383/ 2.
(3) في الأصل: زهي، وهو خطأ، وما أثبت من المصادر السابقة في حاشية رقم (2).
(4) المائدة: 31.
(5) انظر تأويل مشكل القرآن ص 231؛ ونقله أبو هلال العسكري بنصه في الصناعتين، ص 186.
(6) تأويل مشكل القرآن، ص 223
(7) النازعات: 1 - 6.
(8) النازعات: 11
(9) تأويل مشكل القرآن، ص 221
174