الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩الدبير.
والقبيل أيضاً: إذا مسحت اليمنى عن الشمال عُلُوا، وإذا مسحتها سفلاً فهو
وتقول: هو من قبل، أي من أمامه، ومن دبر، أي من خَلْفِه. وفي القرآنِ (1) و ومن قبل} (2) أي من أمامه. ويُجمع في هذا
وقدت قميصه من دبر (1)
الموضع على الأقبال والأدبار.
وسأل رجل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أقبل قبلك؟ فقال: أراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، إنما هو كقولك كيف أنت لو استقبل وجهك بما تكره (3)؟
والقبلُ: الطاقة، قال الله تعالى: {فَلْنأتينهم بجنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِها (4) أي لا طاقة لهم بها. قال الكميت (5):
ومَرْصد لك بالشحناء ليس له بالبُخْلِ منك إذا راضَخْتُهُ قِبَلُ
وفي موضع آخر: هو التلقاء تقول: رأيته قبلاً، أي مواجهة. وأصبتُ هذا من قبله، أي من تلقائه أي من لَدُنْه وليس من تِلْقاءِ الملاقاة، ولكن في معنى: من
عنده.
والقبل أن ترى الهلال أول ما يُرى، تقول: رأيتُ الهلال قبلاً.
والقبل: النشر من الأرض يستقبلك، تقول: رأيت شخصاً بذلك القبل.
(1) يوسف، 25.
(2) يوسف، 26.
(3) الخبر كله في اللسان: قبل. (4) النمل، 37.
(5) ليس في شعره (داود سلوم).
17