كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١

يقولون من فَعَل يَفْعُل (1).

والقابلة: المرأة التي تقبل الولد عند الولادة، والجمع: القوابل.

والقبول من الرياح: هي الصَّبا؛ لأنها تستقبل القبلة، وتستقبل الدبور، وهي تهب مستقبلة القبلة من المشرق وتصبو إلى المغرب. قال الشاعر (2): فإن تمنع سدوس بدرهميها فَإِنَّ الرِّيح طَيِّبَةٌ قَبولُ

والقبول: أن تقبل العفو والعافية، وهو مصدر، تقول: يقبلُها قبولاً بفتح القاف. وتقول: يقبل الله منك وعنك عملك قبولاً وتقبلاً، قال الله تعالى: {فَتَقَبَّلها ربها بِقَبُول حَسَن (3). والقبل في العين: إقبال السواد على المحجر. وقيل: إذا أقبل السواد على الأنف فهو أقبل، وإن أقبل على الصدغين فهو أخزر والفعل قبل (4) يقبل قبلاً، وامرأة

قبلاء، وعين قبلاءُ. وتقول: فَعَلَ هذا في ذي قبل (5) أي في استئناف (6).

ورجل مُقابَل في الكَرَم والشرف من قِبل أخواله وأعمامه. ورجل مُقتبل

الشباب: لم يُرَ فيه أَثَر من الكبر بعد.

قال الشاعر (7):

لَيْسَ بِعَل كَبير لا شَبَابَ له لَكِنْ أُثَيْلَةُ صافي الوَجْهِ مُقْتَبَلُ

(1) عبارة اللسان (قبلت الشيء ودَبَرته إذا استقبلته أو استدبرته … وعام قابل أي مقبل. والقابلة: الليلة

المقبلة، وكذلك العام القابل، ولا يقولون فَعَلَ يَفْعل» (مادة قبل).

(2) هو الأخطل، الديوان،

(3) آل عمران، 37.

(4) على وزن فرح ونصر.

ص

373

(5) كعب وجبل (القاموس: قبل). (6) في الأصل: استئفاف.

(7) المنتنخل الهذلي في رثاء ابنه أثيلة؛ شرح أشعار الهذليين، ص 1228.

19