كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

قال الأصمعي: كلّ كبير السن صغير الحرم عل، وأصل ذلك القُراد. والعلّ القُراد الضخم والعل من الرجال الذي يزور النساء. ورفع (أثيلة) على طلب الهاء، على معنى: لكنه أثيلة.

وقبيل القوم: القيم بأمرهم للسلطان، وغيره ومصدره القبالة وضمانه القبالة.

وكلّ كتاب بين قوم بقبالة أو مقاطعة فهو قبالة.

(قبل)

قبل: عقيب بعد، فإذا أفردوا رفعوا، فقالوا: قَبْلُ، كقوله تعالى: والله الأمرُ قبل ومن بعد (1) رفعا بغير تنوين لأنهما غائيان، فاذا أضفتهما إلى شيء نصبت، تقول: جاءنا [قبل عبد الله (2) وهو قبل زيد قادم وبعده خارج، إذا وقعتا موضع الصفة. فاذا ألقيت عليهما (مِنْ) صارا في حدّ الأسماء، كقولك: من قبل زيد ومن بعد عمرو، فصار (من) صفة، وخفض قبل وبعد، لأن (من) حرف

خفض.

وإنما صار قبل منقاداً لمن متحولاً من الوصفية إلى الاسمية لأنه [ل] (3) يجتمع صفتان، وغلبه (من) لأن (من) صار في صدر الكلام فغلب. [تقول]: جئتك قبل 239/ 2 عبد الله، وجاءني قبل زيد، وكان هذا من قبل ذاك، فاذا لم تضف ولم تستعمل/ من مع الإضافة فسبيله الرفع، كقوله تعالى] الله الأمر من قبل ومن بعده (4)

(4)

لأنهما غايتان ليس وراءهما شيء، وقبلُ الأول، وبعدُ الآخِرُ، والآخر ضد الأول، والآخرسوى الأول، وتقول: جاءني رجل ورجل آخر، والآخر دون الرجل

الأول.

(1) الروم، 4.

(2) زيادة من اللسان يقتضيها السياق.

(3) زيادة لازمة من اللسان.

(4) الروم، 4.

20