كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣

وقولُهم: فلانٌ كأنه قُفَّةٌ

القفة: الشجرة التي ذهب فرعها وبلي أصلها؛ قال الأصمعي: القُفَّة: ما بلي من الشجر والمعنى: قد كبر هذا الرجل حتى صار كالبالي النخر من أصول الشجر. قال الخليل: القفة: كهيئة القرعة تتخذ من خوص، يقال: شيخ كالقفة، وعجوز

كالقفة. قال الشاعر (1):

كل عجوز رأسها كالقفه

تسعى بجف معها هر شفه (2)

وقد استقف الشيخ: أذا انضم وتشنج. والقفة: ثُقبة الفأس.

والقفقفة: اضطراب الحنكين واصطكاك الأسنان من برد أو غيره.

والقفة: الرعدة.

والقفان: الجماعة.

وأقفت الدجاجة: إذا كفت عن البيض.

وقولُهُم: قاتَلَ الله فلاناً

فيه ثلاثة أقاويل: قال أبو عبيدة: معناه قتله (3). وقيل: لعن الله فلاناً، ومنه قوله تعالى: قُتِلَ الإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ) (4) أي لعن، عن الفراء، وقيل: عاداه الله. وهذه الأقاويل في تفسير قاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤفَكُونَ (5).

(1) اللسان جفف وهر شف؛ بلا عزو.

(2) الجف: القربة الخلق والهرشفة الخرقة ينشف بها الماء من الأرض.

(3) مجاز القرآن، 256/ 1.

(4) عبس، 17.

(5) التوبة، 21. والمنافقون، 4.

21