كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

وقال الشاعر (1):

فلا تدفنوني، إنَّ دفني مُحرم عليكم، ولكن خامري أُم عامر

يريد: لا تدفنوني، ولكن دعوني للتي يقال لها إذا صيدَت: خامري أمّ عامر، يعني 94/ 1

الضبع، لتأكلني. والعرب تقول: قد خَسِرَ بيعك وربحت تجارتك. يريدون بذلك الاختصار.

قال الشاعر (2):

10،7

وكيف تواصل من أصبحت حلاله كأبي مرحب

يُريد: كَخِلالَةِ ويجوز خلالة وخلالة وخلالة أبي مَرْحَب، فاختصر. ومثل ذلك من كلامهم بنو فلان يَطَوُّهُم الطَّريق (3)، أي: أهلُ الطَّريق، والطريق

لا يطأ.

وكذلك: ما زلنا نَطَأُ السَّماء حتى جئناكم (4)، أي: ماء السماء، والسَّماءُ لا تُوطَاً.

اره

وحكي عن العَرَب أطيبُ النّاسِ الزَّبد، وأنْفَعُ النَّاسِ الدّواء، أي: أطيب طعام الناس الزبد [وأنفع علاج الناس الدواء] (5).

ومثله قول الخَنْساء (6):

ترتع ما رتعت، حتى إذا اذكرت فإنما هي إقبال وإدبار

(1) هو الشنفرى، والبيت في ديوانه (الطرائف الأدبية، ص 36) مع اختلاف في اللفظ؛ وتأويل مشكل القرآن، ص 221؛ والشعر والشعراء 26/ 1.

(2) هو النابغة الجعدي والبيت في ديوانه، ص 26؛ وسيبويه 215/ 1؛ والأمالي 190/ 1؛ ودلائل

الإعجاز، ص 301؛ واللسان، خلل؛ والزاهر 95/ 2.

(3) سيبويه 3312/ 1؛ والخصائص 446/ 2.

(4) تأويل مشكل القرآن، ص 135.

(5) ما بين المعقفين زيادة يقتضيها السياق.

(6) البيت في ديوانها، ص 383؛ ودلائل الإعجاز، ص 300.

175