كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤

والقَضُ: التُّراب الذي يعلو الفراش (1). تقول: أقض المَضْجَعُ واستَقَضَّ.

وقد أقض الرجلُ إذا تتبع دقاق المطامع.

ولحم قضٌ وطَعام قض: إذا وقع في التراب وأصابه فوجد ذلك في طعمه. واقتض فلان فلانة وذلك عند [أخذ] (2) قضتها، وهو الاسم. ويقال للؤلؤة إذا

حرقت قد قضت.

ودِرْع قضاء إذا كانت خشنة المس ولم تنسحق.

وقولهم: أخذ منه القصاص

معناه: التقاص في الجراحات والحقوق شيء بشيء. ومنه الاقتصاص والاستقصاص والإقصاص ولكل معنى تقول: اقتص منه أي أخذ منه. . واستقص:

طلب أن يُقص منه. وأقصنيه [إذا اقتص لي منه] (3).

والمقاصة: أن تفعل بالفاعل كما فعل، وأصله من قص الأثر إذا اتبعته، فكأن المفعول به يتتبع ما عمل به فيعمل مِثْلَه. يقال: اقتص من صاحبه، ويقتص اقتصاصاً، وأقصه من نفسه ومن غيره يُقصه إقصاصاً، مكنه منه ليأخذ حقه.

وقص الرجلُ الأثر إذا اتَّبعه، ومنه قوله تعالى: وقالَتْ لأُخْتِهِ قُصيه (4) أي أَثَرَه حتى تَنظُري مَنْ أَخَذَه. ويقال: قَصَصْتُ آثار القوم: [تتبعها بالليل، وقيل:

تتبع الأثر أي وقت كان] (5).

(1) في اللسان: والقَضَضُ: التراب يعلو الفراش، قض يقض قضضاً، فهو قَضٌ وقَضِض.

(2) الزيادة من اللسان. والقصة: العذرة.

(3) ساقطة في الأصل، وأثبتت من اللسان: قصص.

(4) القصص، 11.

(5) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من اللسان: قصص.

42