كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦

وقولهم: ما أصابتهم العام قابةٌ

أي: ما أصابتهم [قطرة (1) من المطر. وقال خالد بن صفوان لابنه: يا بني، لا تُفلح العام ولا قابل ولا قباقباً ولا مُقبقب (2)؛ وكلُّ كلمة من هذا اسم لسنة بعد سنة.

ويُقالُ لشيخ القوم: قَب القوم.

والقبب: دقة الخصر والبطن. وامرأة قباء ورجل أقب، والجمع قُب.

ويقال للبصرة: قبة الإسلام وخزانة العرب، قال الشاعر (3): بنت قُبَّة الإسلام قيس لأهلها ولو لم يُقيموها لطال التواؤها

ويقال: اقتب يده اقتبابا إذا قطعها.

وقولهم: أصابَتْه قُشْرَةٌ

أي مَطَرة شديدة تقشرُ الحَصى من وجه الأرض، وقشرة لغة فيها. وتقول:

مَطَرَة قاشرة: ذات قشرة (4).

والقشرة: اسم للثوب، وكل ملبوس: قشر.

ولعنت (5) القاشرَةُ والمقشورة، وهي التي تقشير وجهها بالدواء ليصفو اللون. وقولهم: أصابَتْهُم مُقَرِّضَةٌ مُقشرة

رأى سنة شديدة؛ لأنَّ الناس يجتمعون عند المحل، فَتَنْضَم حواشيهم

وقواصيهم.

(1) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من اللسان: قبب، ويقتضيه السياق.

(2) القول في الصحاح واللسان: إنك لا تُفلح العام، ولا قابل، ولا قاب، ولا تُباقِبَ، ولا مُقَبْقِب.

(3) اللسان: قبب؛ بلا عزو.

(4) في اللسن: قشر.

(5) في الحديث النبوي انظر: غريب الحديث، 64/ 4.

(6) في اللسان، قشر: وسنة قاشور وقاشرة مجدبة تقشر كل شيء، وقيل: تقشر الناس.

44

248/ 2