كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

أقْفَر من أهلِهِ عَبِيدُ فاليوم لا يُيري ولا يُعيدُ

وأقفر جسده من اللحم، ورأسه من الشعر.

والقفار الطعام الذي لا أدم فيه ولا دَسَم. وفي الحديث: «ما أَقْفَر قومُ عِندَهُم

خل» (1) أي لا يعدمون الأدم.

والقائف يقتفر الأثر، أي يتتبع.

وقولُهم: فلان قارِبُ أَهْلِه

معناه: الذي يطلب إليهم الماء ليلاً، ولا يقال لطالب الماء نهاراً قارب. والقرب: طلب الماء ليلاً؛ تقول: قَرِب يَقرَب قَرَباً والقارب: طالب الماء ليلاً. وفي الحديث: إنّ رجلاً قال: يا رسول الله ما لي هارب ولا قارب غير هؤلاء لعيالي» (2). وهذا مثل من يقول: ليس لي شيء، والهارب الذي يهرب والقارب الذي يطلب

الماء (3).

والقراب: مقاربة الشيء تقول: أتيتُه قراب العشاء، وقراب الليل.

و قُربان: ما تقربت به إلى الله.

و قُرْبانُ الملك وقرابينه: وزراؤه.

وأولو القُربى: ذوو (4) القربى إليه.

ويقال للأتان والشاة: أَقْرَبَتْ، فهي مُقرب، وللناقة أدنت فهي مُدن (ه).

وتقولُ: حَيّا وقَرَّب، أي حياك الله، وقرب دارك.

(1) النهاية في غريب الحديث، 89/ 4. وفيه: أقفر بيت فيه خل. (2) النهاية في غريب الحديث، 257/ 5.

(3) في اللسان قرب (أي ما له وارد يرد الماء، ولا صادر يصدر عنه».

(4) في الأصل: ذوي.

(5) دنا ولادها.