كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٧

وقوس الشيخ تقويساً إذا انحنى؛ قال امرؤ القيس (1): أراهُنَّ لا يُحبِينَ مَنْ قَلَّ مالُهُ ولا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ وَقَوَّسا

والقوس: رأس الصومعة.

وجمع قيس أقياس؛ قال زيد الخيل بن مُهلهل الطائي (2):

ألا أبلغ الأقياس: قيس بن نوفل وقيس بن أَهْبانِ وقَيس بن خالد وتقول: قس هذا الأمر بذاك قياساً وقيساً.

وتقول: خشبة قيس إصبع أي قدر إصبع، ومثله قيد (3) شبر أي قدر شبر، كله

بمعنى قدر؛ قال الشاعر:

لَيالي أَنْ دَنَوْتُ فَقِيدَ شبرٍ دَنَتْ لِي فِي مُلاطَفَةٍ ذِراعا

آخر (4)

وإني إذا ما الموتُ لم يَكُ دُونَهُ قِدَى السَّبْرِ أحمي الأنف أن أتاخرا أَنْ

وكذلك قاب شبر، وهو في هذا المعنى أيضاً.

والمقاساة: معالجة الأمر الشديد ومكابدته.

وقولُهم: أَخَذَ منه القَود

معناه أنه قتل قاتِلَ وليه. يُقال: أقاده به الحاكم فهو يُقيده إقادة. وإذا أتى إنسان إلى آخر منكراً فانتقم منه بمثله يُقال: استقاد منه. وتقول: استقدتُ منه الحاكم أي

(1) ديوانه، ص 107.

(2) ليس في ديوانه. (3) في الأصل: قدر

(4) هو هدبة بن خشرم؛ اللسان: قدا

55