الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٨سألته أن يأخذ لي قودا منه.
وفي الحديث: [: «من قتل عمداً فهو قود» (1)، وقال الشاعر] (2):
هذا قَتِيلُ الحب لا عقل ولا قودُ
والقود: نقيض السوق، وقود الدابة من أمامها وسوقها من خَلْفِها. والاقتياد والقود والقياد كله في المصادر سواء؛ تقول: اقتدتها اقتياداً، وهو أخص من القود؛ لأنه إذا اقتادها [يقتادها لنفسه، وإذا قادها يقودها لنفسه ولغيره.
وقولُهم: قَذِيَتْ عَيْنُه
رم
أي وقع فيها القذى، وهو تُراب؛ وعَيْنُه تَقذَى قَدَى، فهي قذية قذية – مخفف
ومثقل، والتخفيف أحسن.
وقدت إذا ألقت القذى منها تَقْذِي قَذَى.
والمقدي: الذي يُخرج من العين القذى. تقول فيه: قديت عينه تقذية.
والمقذي: الملقي منها القذى.
ويقال: لي جذاذات وقذاذات. فالقُذاذات قطع صغار تقطع من أطراف الذَّهَب، والجُذاذات من الفضة.
وقولهم: هذه قرية من القُرَى] (3).
القرية معناها في كلام العرب: الموضع الذي يجتمع الناس فيه. يقال: قَرَيْتُ الماء في الحوض. إذا جمعته فيه؛ ويقال للبعير (4): يَقرِي الطَّعام في فيه، أي: يجمع
(1) النهاية في غريب الحديث، 119/ 4.
(2) زيادة من اللسان يقتضيها السياق. (3) من الزاهر، 107/ 2. (4) في الأصل: الطعام.