الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧الحكاية
الحكاية لا تكون إلا في الأسماء والكنى ولا تكون إلا بأربعة أفعال: بِقَرَأْتُ وكتبتُ وَوَجَدْتُ و سمعتُ.
والمخاطب يحكي على قدر لفظه في حال الرفع والنصب والجر؛ فإذا قال: رأيتُ زيداً، فَقُل: من زيداً؟. وإذا قال: هذا زيد قلت من زيد. وإذا قال: مررتُ بزيد قلت: من زيد. وكذلك في الكنية القول واحد.
وبعض العرب، إذا قيل له: رأيتُ زيداً، يقول: مَنْ زيد؟ يستفهم عنه، ولا يحكيه،
كلام معلوم. وتقول: قرأتُ: الحمد لله، وكتبت: أبوجاد، ووجدت: الله أكبر كلمة صدق، 95/ 1 وسمعت النَّاسُ يقولون ذاك، تحكي ما تُخبر.
قال ذو الرمة (1):
عنه.
سمعت الناس ينتجعون غيثاً فَقُلْتُ لِصَيْدَحَ التجعي
بِلالا
فرفع الناس على الحكاية.
وقال آخر (2):
كتبت: أبو جاد وحطي مُرَامِر وخرقت سر بالا ولست بكاتب
و قال آخر (3):
(1) البيت في ديوانه 1535/ 3؛ وسر صناعة الإعراب 232/ 1؛ والمقتضب 10/ 4؛ ونوادر أبي زيد، ص 32؛ واللسان صدح ونجع؛ وخزانة الأدب 168167/ 9.
(2) البيت بلا نسبة في معاني الفراء 369/ 1؛ والصحاح برواية شرقي بن القطامي: مرر؛ وارتشاف الضرب 124/ 1؛ واللسان: مرر؛ وديوان الأدب 107/ 3؛ والمزهر 342/ 2.
(3) البيت لبشر بن أبي خازم في ديوانه، ص 113 (عزة حسن)؛ وشرح اختيارات المفضل 1439/ 3؛ ومجمع الأمثال 361/ 1؛ وللطرماح في اللسان عير وهو في ذيل الديوان، ص 573؛ ولا بن الطراوة
في بغية الوعاة 341/ 2؛ وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 231/ 1، وسيبويه 327/ 3.
177