الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠إلى
وقولهم: قد أَنْصَفَ القَارَةَ من راماها (1).
القارة: قوم (2) كانوا رماة الحدق في الجاهلية. وهم اليوم في اليمن وينسبون أسد (3). زعموا أن رجلين التقيا: أحدهما قاري والآخر أسدي (4). فقال القاري: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت راميتك، فقال الآخر: قد اخترت المراماة، فقال القاري وأبيك قد أنصفتني وزدت. وأنشأ يقول:
قد أنَصَف القارة من راماها
إنّا
ا إذا ما فة نلقاها
نَرُدُّ أقصاها على أولاها
ثم انتزع له سهماً فشك فؤاده. وقيل: بل القارة في هذا المثل هي الدبة، وقد
راماها لأنها
الإنسان بالحجارة. وفي المثل: «لا يفطن الدب
أنصفها من راماها ترمي للحجارة» (5). والأول أعرف، وفيه ثالث تركته لضعفه.
والقواري: الشهود، وفي الحديث: «المسلمون قواري الله في أرضه» (6) أي
شهوده، قال جرير (7):
ماذا تُعَدُّ إِذا عُدِدْتُ عَليكُمُ والمسلمونَ بما أقولُ قواري
(1) هذا القول مثل؛ انظر الفاخر، ص 140. وجمع الأمثال، 2/ 100. والمستقصى، 189/ 2. وفصل 172، وجمهرة الأمثال 55/ 1. ونشوة الطرب، ص 406. واللسان: قور.
المقال، ص
(2) في الأصل: القوم.
(3) أسد وأزد بالسين والزاي انظر الحازمي، عجالة المبتدي، ص 11.
(4) إضافة مقتضاة. من
اللسان.
(ه) كذا في الأصل؛ والأقوام ما في اللسان قوم: لا يُفَطِّنُ القارة إلا الحجارة). وفيه أن القارة: الذئبة. ومن
معاني القارة: الدبة. انظر: اللسان والقاموس: قور.
(6) لم أصل إليه.
(7) ديوانه ص 318
08