كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١

والقار والقير لغتان، وصاحبه قيار؛ قالت امرأة:

أمير المؤمنين أما ترانا فقيرات ووالدنا فقير

أمير المؤمنين أما ترانا كأنا من سَوادِ اللُّونِ قِيرُ

وقيار: اسم خاص [لِفَرَس (1) كان يسمّى به لشدة سواده؛ قال ضابئ بن

الحارث (2):

فمن يَكُ أَمْسَى بالمدينَةِ رَحلُهُ فَإِنِّي وقياراً بها لغريب ويُروى: وقيّار. وقيل: عنى في هذا البيت غلاماً له كان يُسمَّى قياراً.

والقيروان: دخيل مستعمل قد ذكرته في باب الدخيل من الكتاب.

وتقول: قَريتُ الهم مطيّتي بها، أي تحملته عليها، أي أسلّي بها همي إذا ركبتها فمضيت لحاجتي. ويقال في الحرب قد قروها قراها، أي أنزلوها منزلها؛ قال (3):

* إِقْر هموماً حضرت هموما *

قال عمرو بن كلثوم (4):

قريناكم فعجَلْنا قِراكُمْ قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةٌ طَحُونا

(1) من اللسان: قير.

(2) الشعر والشعراء، ص 204 (بريل) والأصمعيات، ص 212. والحماسة البصرية، 2/ 56. ونوادر أبي زيد الأنصادي، ص 182. ومجالس ثعلب 262/ 1 والكامل في الأدب، 276/ 1. وكتاب سيبويه، 75/ 1. وخزانة الأدب، 323/ 4. وشرح شواهد المغني، 867/ 2. واللسان: قير. وتحصيل عين الذهب

للشنتمري، ص 92.

وضابيء مخضرم من تميم مات في السجن في عهد عثمان بن عفان. انظر: شعر بني تميم في العصر

362

الجاهلي، ص (3) أساس البلاغة: قرو، باختلاف في الرواية وبلا عزو.

(4) من معلقته.

09