الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٣والشموس من الناس والدواب الذي إذا نُخس لم يستقر. وقيل: قانيته: سكنته
وهما متقاربان.
ويقال: فانيته بالفاء وقانيته وشاكهته وشاكلته بمعنى. ويقال: ما يُقانيني خُلق فلان أي ما يشاكل خلقي. والمقاناة: المخالطة؛ قال امرؤ القيس (1):
كَبِكْرِ المقاناة البياض بِصُفْرَةٍ غَذَاهَا نَمِيرُ الماءِ غيرُ المحلل
ويقال: قانيت بين لقمتين جمعتهما في لقمة واحدة وكلّ ما جمع من لونين
فقد قاني: قال (2):
قانى لَهُ في الصيف ظل بارِدٌ ونَصِي ناعِجَةٍ ومَحْض مُنْقَعُ
النَّصي: نبات من أفضل المراعي. الواحدة نصية.
قال أبو العباس: يجوز في إعراب (البياض) من بيت امرئ القيس النصب والرفع والخفض: النصب على التفسير، مثل: مررتُ بالرجل الحَسَنِ وجهاً؛ والخفض بإضافة المقاناة إليه، وصلح الجمع بين التعريف والإضافة لأنّ الألف واللام معناهما الانفصال، والتقدير كبكر المقاناة البياض قُونِي بصفرة. ومن رفع جعل الألف واللام بدلاً من الهاء، فرفعه بفعل مضمر؛ والتقدير: كبكر المقاناة قُونِي بياضُها بصفرة، وفيه زيادات تركها.
وقنِي الرجلُ إذا استحيا يقنى قِنَى. ويقال: ألا تقنى الحياء؛ قال عنترة (3): فاقني حياءَكِ لا أبالك واعلمي أني امرؤ سأموتُ إِنْ لم أقتل
(1) من معلقته.
(2) اللسان: قنا، وعجل؛ بلا عزو.
(3) ديوانه، ص
252
61