الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤من
إقني حياءك، أي احفظني لا أبالكِ، ذمّ منه لها.
وقولهم: رجلٌ فين
أي حداد والجميع قيون. قال بعضهم: العرب تسمي كل من عالج الحديد قيناً وغيره، وبذلك جاءت أشعارهم. وقد أودرتُ باباً ذكرت فيه أهل
الصناعات يجيء آخر الكتاب إن شاء الله.
المغنية.
والقين والقينة العبد، والأمة وقد جرى في أفواه العامة أن القينة هي والجميع القيان. وربما قالت العرب للرجل المتزين المعجب بالزينة واللباس: هو قينة.
كلمة هذلية. وهي
والمقينة: المزينة. وفي حديث أمّ رِعْلَةَ القُشيريَّة أنها قالت: «يا رسول الله إنِّي امرأة مقينة أقينُ النِّساء لأزواجهنَّ، فَهَلْ من حوب فأميط عنه (1)؟ فقال: لا، ولكن جدي بحسنهنَّ ما اسْتَطَعْتِ ونَفْقِيهِنَّ إِن كَسَدْنَ» (2).
F
قولها: مُقيِّنة أي مُزيّنة أزين النساء والحوب: الإثم، والتقين: التزين.
وعن بعض النساء أنها قالت: كنتُ قينة عائشة حتى أهديت للنبي صلى الله
عليه وسلم.
ويقال: القَيْنة هى الأمة صانعة كانت أو غير صانعة؛ قال زهير (3):
رَدُّ القِيانُ حِمالَ الحَيِّ فَاحْتَمَلُوا إلى الظهيرة أمرٌ بينَهُمْ لَبِكُ
أراد بالقيان العبيد والإماء.
(1) الحوب (بفتح الحاء وضمها): الاثم. وماط وأماط
450/ 4: فأثبط عنه.
(2) الإصابة، 450/ 4.
عنه
تنحى وبعد. وقد ورد الفعل في الإصابة،
(3) ديوانه (شرح ثعلب)، ص 164. وديوانه (شرح الأعلم)، ص 78.
62
255/ 2