الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٥القرافِضَة
اللصوص، سموا بذلك لأنهم يُقَرْفِصُون الناس يشدونهم وثاقاً. والقرفصة: شد اليدين تحت الرجلين. وفي الحديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر جلوسه القرفصاء، وبيده قضيب مقشو (1)؛ قال:
جُلوس القرفصاء كذا مُكَاء كما تَنْساحُ نَفْسي لانبساطِ
والقضيب المَقْسُو: المخروط، قشوته: خرطته، وقيل: قشرته. وفي حديث اخر مع النبي صلّى الله عليه وسلّم: «عَسيبُ نَخْلَة مَقْشُو» (2). وقولُهُم: قَرْطَسَ الرامي
أصاب الهدف سواء كان قرطاساً أو غيره، وكل شيء نُصب للنضال أديم وغيره فاسمه قرطاس، فإذا أصابه الرامي بسهمه قيل: قَرْطَس، والرمية التي
تصيب اسمها مقرطسة.
والقرطاس معروف، والقرطاس: هو الكاغد معرب وليس بعربية محضة.
وقولهم: قد جاءت القافلة (3)
القافلة عند العرب: الرُّفْقَة الراجعة من السفر، يُقال: قَفَلَ الجُند إذا رجعوا. والعامة تظنّ أنّ القافلة الرُّفْقة راجعةً كانت أو ذاهبة، وهو خطأ عند العرب. وجمع القافِل قافِلُون وقُفَّل وقفال؛ قال امرؤ القيس (4):
نَظَرْتُ إليها والنجوم كأَنها مَصابيحُ رُهْبانِ تُشَبُّ لَقُفَّالِ
(1) النهاية في غريب الحديث، 47/ 4. (2) نفسه، 4/ 66.
(3) انظر: الزاهر، 1/ 76.
(4) ديوانه، ص 31 (محمد أبو الفضل).
63