الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٧وما أشد عيمته، قال الحطيئة (1):
سقوا جاركَ العَيْمانَ لما تَرَكْتُهُ وقَلَّص عن بَرْدِ الشَّرَابِ مَشَافِرُهُ
والغيمة: أن يكون الإنسان شديد العطش كثير الاستسقاء للماء، عام يَغِيمُ
غيماً. قال الشاعر (2) يذكر حميراً:
فَظَلَّتْ صَوَادِيَ حُزْرَ العُيونِ إلى الشَّمس من رَهْبَةٍ أَن تَغِيما (3)
أي: ترقب مغيب (4) الشمس حتى ترد الماء.
والأيمة / طول التعزب، من قولهم: رجل أيم لا زوجة له، وامرأة أيم وأيمة لا 250/ 2 زوج لها. والقرم: شدة شهوة اللحم والكرم شدة الأكل، من قولهم: قد كرم الشيء يكرمه كرماً. وقيل: الكرم البخل، من قولهم: أكرم البنان أي قصيرها، كما يقال للبخيل الممسك: قصير البنان، وجعد الكف.
ويقال: هو قرم إلى اللحم، وعَيْمانُ إلى اللَّبَن، وعطشان وظمآن إلى الشراب،
وجائع إلى الخبز، وقطم إلى النكاح؛ قال (ه):
وَجَناءَ ذِعلبة مذكرة زَيَّافَةِ بالرَّحْلِ كالقطمِ
أراد كالقطم. فسكن الطاء (6).
والقرامة: ما التزق من الخبز في التنور، وكذلك كل شيئ قشرته عن الخبز فهي
القُرامة.
(1) ديوانه، ص
184
(2) هو ربيعة بن مقروم الضبي. شعره، ص 280.
(3) الصوادي: العطاش خزر العيون ضيقتها.
(4) في الأصل: مغيم.
(5) الفاخر، ص 235؛ بلا عزو.
(6) انظر: الزاهر، 595/ 1 - 596.