الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٨والقرام: ثوب من صوف فيه ألوان من العهن، ويتخذ ستراً، ويغشى به هودج
أو كلة (1)، والجمع قُرم.
وفي الحديث: «إنه دَخَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلم على عائشة، وعلى الباب قرام» (2). وهو الستر الرقيق. قال لبيد (3):
مِنْ كُلِّ مَحفُوفِ يُضِلُّ عِصِيَّهُ زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلَّةٌ وقِرَامُها
وقال النابغة (4):
صفحت بنظرة فرأيت منها تحمت الحذر واضعة القرام
والمقرمة: المحبس نفسه يُقرَم به الفراش أي يُعِلَى. وقولُهُم: ما بِهِ قَلَبَةٌ
قال الطائي: ما به شيء يُقلقه، فيتقلب على فراشه من أجله. وقال الفراء: ما
لا
وهو
يخاف عليه منه، من قولهم: قلب الرجل إذا أصابه وجع وجع في قلبه وقال الأصمعي: أصل (5) القَلَبَة في الدواب، يقال: ما بالفَرَس قَلَبَةٌ،
يكاد يفلت منه. أي ما به وجع يقلب حافره من أجله، قال الراجز (6):
ولم يُقَلبْ أَرْضَهَا البَيْطارُ
ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ (7)
(1) الكلة (بكسر الكاف الستر الرقيق وراء الستر الغليظ، فالغليظ هو القرام والرقيق هو الكلة. والكلة
(بضم الكاف): صوفة حمراء في رأس الهودج.
(2) النهاية في غريب الحديث، 49/ 4.
(3) من المعلقة.
(4) ديوانه، ص 130.
(5) في الأصل: أهل؛ وما أثبت من الزاهر، 335/ 1. (6) هو حميد الأرقط، الصحاح واللسان: قلب. (7) الخبار: الأثر.
66