كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٩

وقال الأصمعي: ما به قلبة، أي ما به داء، قال: وهو مأخوذ من القلاب، وهو داء يصيب الإبل في رؤوسها فيقلبها إلى فوق (1).

[القتات]

القتات: النَّمّام، وفي الحديث: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتات (2). ويقال: قَتَ يَقُتُ قتاً إذا مشى بالنميمة، ويقال: فَسَاس ونام ودَرّاج وهَمَاز ولماز ومُهينم ومُهتمل ومؤوس وممأس وقائس، ويقال: مأس بينهم يماس مأساً، إذا مشى بالنميمة؛ ونمل إذا مشى بالنميمة (3).

والقت: الكذب والنميمة، قال العجاج (4):

قُلْتُ وقَوْلي عِنْدَهُم مَقْتُوتُ.

أي: كذب. ودهن مُقدَّت: مطيب مطبوخ بالرياحين.

وقولُهم: فلان صُلْبُ القناة.

القناة عند العرب القامة؛ قال امرؤ القيس (5):

سباطِ البَنانِ والعرانينِ والقَنا لِطَافِ الخُصُورِ في تمام وإكمال

أراد بالقنا: القامات. وكلّ خشبة عند العرب قناة وعصا.

وقولهم: هو من قومي (7)

القوم في كلام العرب رجال لا امرأة فيهم، وكذلك الملأ والنَّفَر والرَّهْط، فمن

(1) انظر: الزاهر، 334/ 1 - 335. (2) النهاية في غريب الحديث، 11/ 4. (3) وانظر الزاهر، 1/ 484.

(4) ديوانه، ص 468. . وتعزى الأرجوزة التي فيها الشاهد إلى ولده رؤية أيضاً، وهي في ديوانه، ص 26.

(5) ديوانه، ص 34.

(6) سقط من الأصل، وما أثبت من الزاهر، 2/ 169.

67