كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٠

267/ 2 قال: هو من قومي / أراد من رجالي الذين أفخر بهم؛ قال زهير (1): وما أَدْرِي وسوف إخالُ أَدْرِي أَقَومٌ آلُ حِصْنٍ أَمْ نِسَاءُ

فإن احتج محتج بقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إلى قَوْمِهِ (2)، فقال: أرسل إلى الرجال دون النساء، قيل له إرسال الله إياه إلى الرجال والنساء، إلا أنه اكتفى بذكر الرجال من ذكر النساء؛ لأن الغالب على النساء اتباع الأزواج، فكان ذكرهم

كافياً. وقال الخليل: القوم الرجال خاصة دون النساء في وجه، وكذلك في القرآن: ولا يسخر قوم من قوم (3) أي رجال من رجال ولا نِساء من نِسَاء (4). ويقال: قوم وأقاوم وأقايم: قال صخر (ه):

فإنْ يَعْذِرِ القَلْبُ العَشِيَّة في الصبا فؤادَكَ لا يَعْذِرِكَ فيه الأقايمُ

وقال النقاش بقول الخليل، وقال: يقال هؤلاء قوم فلان، يراد به الرجال دون النساء. ولا يجوز أن تقول لرجال دون النساء، ولا يجوز أن تقول لنساء ليس فيهن رجال: هؤلاء قوم فلان، ولكن يقال من قومه؛ لأن قومه الرجال والنساء. وسُمّوا قوماً لأنهم يقومون معه في النوائب والشدائد. وينصرونه فيها.

والقومة: ما بين الركعتين من القيام، قال الليث: سألت أبا الدقيش كم تصلّي

الغداة؟ قال، قومتين والمغرب ثلاث قومات، وكذلك قال في الصلوات. وتقول: فلان ذو قومِيَّة على أمره وماله ويقال: هذا الأمر لا قومِيَّة له، أي لا

قوام له.

(1) ديوانه ص 73

(2) نوح، 1.

(3)، (4) الحجرات، 11.

(5) ليس في ديوان الهذليين وشرح أشعار الهذليين. والبيت في اللسان: قوم.

68