كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣

[وقولُهم: رجل قُعْدُد)

القعدد الجبان القاعد عن الحرب والمكارم ويقال قعدد أيضاً. قال الحطيئة

للزبرقان (2): دَع المكارِمَ لا تَنْهَضُ البُغْيَتِها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي فاستعدي عليه عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هجاني، وأنشده البيت. فقال عمر: ما أرى بأساً! فسأل عمر حسان بن ثابت عن ذلك، فقال حسان: ما هجاه ولكن

ذرق عليه.

والقعدد أيضاً أكبر ولد الأب وأقربهم إليه نسباً، والقعدد في النسب: أقرب القرابة إلى الجد، يقال: هذا أَقْعَدُ من ذلك في النسب، أي أسرع انتهاء وأقرب أباً. وتقول: مات فلان فورثه فلان بالقعدد أي لم يوجد في أهل بيته أقعد نسباً إلى أجداده وإلى حيه منه والقعدد القوم الذين لا ديوان لهم، ويقال: قَعَد. وبفلان فعاد إذا لم يقدر على

النهوض.

والقعدد من القُعود كالجلسة من الجلوس والقعدة بالفتح: جلسة واحدة، تقول: قعدة واحدة ثم قام.

والقعدة من الدواب: الذي يَقْتَعِدُه الرجل للركوب خاصة. وقعيدة الرجل: امرأته، وهي قعيدة بيته؛ قال الشاعر:

أنني شيخ كبير ليس في بيتي قَعِيدَه

وقعيد الرجل جليسه وقعيد ا (3) كلّ أمرئ: حافظاه، قال الله تعالى: وإذ

(1) من اللسان قعد.

(2) ديوانه الحطيئة، ص 284.

(3) في الأصل: قعيد.

71