كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

يَتَلَقَّى المُلتقيانِ عَنِ اليَمينِ وعَنِ السَّمالِ قَعِيدٌ) (1) والقعيد: ما أتاك من خلفك من (1)

ظيى أو غيره.

وامرأة قاعد من انقطع عنها الولد، وهن القواعد.

وقولهم: قعيدك الله، أي نشدتك الله، وكذلك قعدك ويقال: قِعْدَك عَمْرَك (2)،

قال متمم بن نويرة (3):

فَعِيدَكِ ألا تُسمعيني ملامةٌ

ملامةٌ ولا تَنْكَي قَرْحَ الفُؤادِ فَيَبْجَعًا

وقال الفرزدق (4):

قعيد كما الله الذي أنتما له ألم تسمعا بالبيضتينِ المُنادِيا

أي نَشَدتكما الله.

[وقولُهُم]: القارِعَة أصابتهم

قارِعَةٌ من قوارع الدهر أي شدّة

من

شدائده. والقارعة الداهية والقارعة

259/ 2 القيامة، في قوله تعالى: والقَارِعَةُ ما القارعة (5)، وقوارعُ القرآن: التي يقال من قرأها لم يصبه، قرع نحو آية الكرسي، وكل شيء ضربته بشيء فقد قرعته. وفي الحديث أن ابن عباس كانَ يَقْرَعُ بعصاه الصفا، ويقولُ: إِنْ دابَّةَ الأَرضِ لَتَسْمَعُ قَرْعَ

عصاي هذه.

والقرعة: اسم الاقتراع، واقترعَ القوم وتقارعوا بينهم، وقارَعتُ فلاناً فَقَرَعتُه أي أصابتني القرعةُ دونه. وأقرعتُ بينهم إذا أمرتهم أن يقترعوا على الشيء،

(1) ق، 17.

(2) يعني: قعيدك الله بمنزلة عمرك الله في كونه ينتصب انتصاب المصادر الواقعة موقع الفعل.

(3) جمهرة أشعار العرب ص 599. وأمالي اليزيدي، ص 24.

(4) ديوانه، ص (

(5) القارعة، 1.

Ob

72