كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٧

ورحنا بكائن الماء ينقض رأسه متى ما ترق العين فيه تسهل

أي: بفرس كابن الماء، وهو طائر شبهه به في خفته وسرعته، وعطفه جانبه ينتقض من نشاطه. ويعني نشاطه. ويعني أنه من حسنه يرتفع الطرف فيه وينحدر.

قال آخر (1):

على كالخَنِيفِ السَّحَقِ يَدْعُو به الصدى له طرق عادِيَّةٌ وصُحُونُ (2) أي على طرق كالحنيف، وهو ثوب من كتان شبهه به. ويروى: له قلب يُخفي الحياض أجون (3).

والعرب تخاطب المرأة بالكاف؛ قال الله تعالى: {اقنتي لربك) (4) وهويا مريم إنَّ اللهَ يبشرك (ه)، ومنهم من يفهم الشين إلى الكاف يقول: عليكش وإليكش، يريد عليك وإليك؛ ومنهم من يخاطبها بالشين وحدها وقد ذكرته في حرف

الشين.

مسألة

إن قال قائل: [لم] لم يقولوا: ضَرَبَكُ زيد، فيضموا الكاف، وقالوا: ضَرَبَكَ

ففتحوا؟

فَقُل: لأنهم يقولون في تاء الغير ضربت زيداً، لأنهم يخاطبونه. ولو قالوا:

(1) اللسان خنف بلا عزو

(2) السحق البالي. والصدى: ذكر البوم – والعادية: القديمة قدم عاد.

(3) القلب: جمع القليب وهو البئر والعقي: جمع أعقى وهو المر، والأجون، جمع الآجن. وهو الماء المتغير

الطعم واللون. (4) آل عمران، 43.

(5) آل عمران، 45.

85