الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٧ويأتي ذكرها في باب الواو إن شاء الله.
وكذلك قوله تعالى: ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ (1) توبيخ على لفظ الاستفهام. وهو اسم فزال الإعراب عنه لما استفهم به ضارع الحرف، فوجب أن يسكن آخره، فلما التقى في آخره ساكنان فتحوا الفاء. فإن قيل: فهلاً حركوه بالكسر إذ كان الكسر لالتقاء الساكنين أكثر في كلام العرب، فقُل: كرهوا الكسر مع الياء، والفتح أكثر في مثل قولك (2): (3) لأفعلَنَّ ذلك، وقيل: جير في معنى أجل؛ قال
طفيل (4):
وَقُلْنَ أَلا البَرْدِيُّ أَوَّلُ مَنزِل بَلَى جَيْر إِن كَانَتْ رِواءٍ أَسافِلُهُ
وقرأ ابن أبي إسحاق: هيت لك (5) بالكسر، وكله صواب.
کاد
لها ثلاثة معان، يقال: كاد يفعل ذاك، إذا قاربه، ومنه قول الكناني (6) ويروى
للفرزدق (7):
(1) الفجر، 6. والفيل، 1.
(2) بعدها في الأصل نحو قولهم، ولا يحتمل السياق إلا إحداهما.
(3) بكسر الراء وفتحها، وقد جعل المؤلف فتحها أكثر، وجعل غيره الكسر أشهر. انظر: الجنى الداني
للمرادي ص 412.
(4) ديوان طفيل الغنوي، ص 84.
(5) يوسف، 23.
(6) الحزين الليثي الكناني.
(7) من القصيدة المشهورة في مدح علي زين العابدين التي مطلعها: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم
والقصيدة يتنازعها الحزين الكناني والفرزدق (وهي غير موجودة في ديوانه تحقيق الصاوي) واللعين المنقري وداود بن سلم. انظر: الأشباه والنظائر، 139/ 2. وأمالي المرتضى، 68/ 1. وحماسة أبي تمام،
82/ 4 (التبريزي).
95