كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الكُفْرِ، والحياة مكان الهداية اتساع (1)، ومثله كثير.

قال الشاعر (2):

إِذا سَقَطَ السَّماءُ بأرض قوم رَعَيْنَاهُ، وإن كانوا غِضَابا لأنهم يقولون للمطر: سماء؛ لأنه من السماء ينزل.

ويقال: ما زلنا نَطَأُ السَّماء حتى أَتَيْنَاكُم.

ويقال: ضَحِكَتِ الأَرْضُ: إِذا أَنْبَتَتْ (3). وبكتِ السَّماءُ: إِذا أَمْطَرَت.

وقال (4):

موَضَحِكَ المُرْنُ بِها ثُم بكى.

يريد بضحكه: البرق، وببكائه: المطر.

وقال الأعشى (ه):

يُضاحك الشمس منها كوكب شرق مُؤَزَرٌ بِعَميم النبتِ مُكْتَهلُ ومن الاتساع قولهم: قطع الوالي اللص وضربه. وإنما قطعه أعوانه وضربوه. وكذلك: بنى فلان الدار، وإنما بناها غيره بأمره. وكذلك: قَدِمَ الأمير: إذا قَدِمَ أهله وأعوانه. وكذلك: كنا في كتبة فلان، ثم تحولنا إلى بني فلان، ولم يتحول من موضع

(1) تأويل مشكل القرآن، ص 140. (2) هو معود الحكماء، معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب كما في الاقتضاب 83/ 3؛ والمفضليات، ص 359، ومعجم الشعراء، ص 310؛ وبلا نسبة في تأويل مشكل القرآن، ص 135؛ وأدب الكاتب،

ص 97.

(3) تأويل مشكل، القرآن ص 135.

(4) الرجز لدكين الراجز كما في أمالي المرتضى 94/ 2؛ بلا نسبة في الحيوان 75/ 3؛ والصناعتين، ص 308؛ وتأويل مشكل القرآن، ص 136.

(5) البيت في ديوانه، ص 93 (محمد حسين)؛ والصناعتين، ص 276؛ وتأويل مشكل القرآن، ص 136.

181

97/ 1