كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٩

كوماً مهاريش مثل الهضب لو وَرَدَتْ ماءَ الفُرات لكاد البحرُ يُنترَفُ (1) قال بعضهم: لكاد ينتزف أي ينتزف البحر؛ وقال بعضهم: قرب من ذلك. وكاد يكون كذا، أي لم يكن كذا. وقوله تعالى: وإذا أَخْرَجَ يَدَهُ لم يكد يراهام (2) أي لم يرها.

والعرب لم تُدخل أن على كاد، تقول: كاد يكون كذا قال الله تعالى: فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ (3)، وقوله تعالى: {وكادوا يقتلونني (4)، وقوله: ولا يَكَادُ يُبين (ه).

وقد يدخلونها؛ قال صلّى الله عليه وسلم: كادَ الفَقْرُ أن يكونَ كُفْراً (6). أنشد

الأصمعي:

كادَتِ النَّفْسُ أن تفيض عَلَيْهِ إِذا ثَوَى حَشَوَ رِيطَةٍ وبُرودِ

* *

والكيد من المكيدة والفعل منه كاد يكيد كيداً، فهو كائد والمفعول مكيد. أبو: حاتم قال: سمعت أعرابياً فصيحاً بينه وبين صاحب له خصومة، فقال له: كد ما

شئت.

والعرب تقول كدنا، ومنه قوله تعالى: {كذلك كدنا ليوسف (7).

(1) الكوم: جمع الكوماء وهي الناقة العظيمة السنام والمهاريش وهي في الديوان (المهاريس) بالسين، جمع

المهراش وهي الناقة النشيطة.

(2) النور، 40.

(3) البقرة، 71. (4) الأعراف 1 - 15.

(5) الزخرف، 52.

(6) لم أجده في فهارس كتب الحديث.

(7) يوسف، 76.

97