الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١268/ 2
جمعاً. فإذا قلت: الكتب، فليس إلا الجمع، وهي من ثلاثة إلى العشرة. فإذا قلت:
الكتاب، فهو الجمع الذي لا عدد له، ويكون الواحد منه الكتاب.
تک
وكل كتاب ذي حكمة فهو زبور، وكتاب داود عليه السلام فهو زبور اسمه الزبور. يقال: زبرت الكتاب إذا كتبت؛ وزبرت إذا قرأت الدبر، هذلية: كلّ قراءة خفيفة ذبرها يذبرها (1) ذَبْراً. وبعضهم يقول: ذبر الكتاب، كتب؛ وبعضهم يقول: الذبور بالشيء: الفقه به والعلم؛ قال أبو ذؤيب (2):
عَرَفْتُ الدِّيارَ كَرَقْمِ الدَّواةِ كَمَا ذَبَرَ الكَاتِبُ الحِميرِيُّ
ويروي: كما يذبر، ويروى: يذبرها.
قال أبو عبيدة: الزبر والذبر بمعنى؛ وقال الأصمعي: زبرت كتبت، وذبرت قرأت. قال امرؤ القيس (3):
لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرَتُهُ فَشَجاني كَخَطُ زَبُورٍ في عَسِيب يَمَانِ
أراد كاتباً. قال بعضهم: سمعت أعرابياً يقول: أنا أعرف تزبرتيه (4)، أي
كتابتي
يو
وقيل: الزبر كتب الأنبياء بالنبوة على ما يكون والكتاب: المبين الحلال والحرام،
وكل كتاب زبور.
والزبر - مضمومة الزاي مفتوحة الباء: القِطَعُ (ه)، واحدها زبرة مضمومة
(1) على وزن نصر وضرب.
(2) شرح أشعار الهذلين، ص 99 باختلاف في الرواية.
(3) ديوانه ص 85
(4) في اللسان: زبر وقال أعرابي: إني لا أعرف تزيرتي أي كتابتي وخطي».
(5) في الأصل: فالقطع.
99