كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٢

الزاي، [مثل] (1) قوله تعالى: {أتُونِي زُبر الحديد (2) أي قِطَعَ.

ويقال: زبرت الركية (3) أي طَوَيتها. ومنه قيل: فلان لا زبر له أي لا عقل له يقيمه كما يقيم الزبر الركية أن تنهار.

وسُمّي الكتاب سفراً لأنه يُحمل من مكان إلى مكان؛ والأسفار الكتب بلغة كنانة والسفر: الكتاب الطويل الذي ليس بكراسة والسفر: جزء من أجزاء التوراة، وكلّ كتاب سفر والجمع أسفار والسَّفَرَة: الكتبة (4)، من قوله تعالى: بأيدِي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَة) (5) بلغنا أنهم ملائكة سماء الدنيا، وهم الكتبة يُحصون

أعمال أهل الأرض.

(°)

ويقال للكتاب: الرقيم؛ قال:

لِمَنْ طَلَلٌ مِثْلُ الكتابِ المُرَقَّم.

ويقال: هو مرقوم (6) عليك أي مكتوب، وهو فعيل بمعنى مفعول. ويقال:

الرقيم اسم الوادي الذي فيه الكهف.

والطلس: الكتاب قد مُحي ولم ينعم محوه فيصير طِلْساً، فإذا محوته لتفسد خطه قلت: طَلَسته، فإذا أنعمت محوه قلت: طَرَسته.

وترجمة الكتاب: كلمة مولّدة عراقية غير عربية، ومعناها الإبانة؛ والدليل يقال لصاحب الترجمة: ترجمان، ولا تفتح التاء (7).

(1) سقطت من الأصل، وما أثبت من اللسان.

(2) الكهف، 96.

(3) الركية البئر تحفر عند مجرى السيل. (4) في الأصل: والكتبة السفرة.

(5) عبس، 15، 16.

(6) كذا في الأصل، والأصوب أن تكون (رقيم) فهي التي على فعيل بمعنى مفعول.

(7) في اللسان: ترجمان وترجمان.

10