كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٤

فكاتبوهم إن عَلِمتُم فِيهِم خيراً (1).

وقولُهم: عندي كراسةٌ من عِلْمٍ (2)

الكراسة معناها في كلام العرب: الورق المجموع بعضه إلى بعض. وقيل: مأخوذة من تكرس الحَلْي وهو اجتماعه؛ قال المسيب بن عکس (3):

إذْ هي كالرشاً المَخْروفِ زَيَّنَها مُكَرَّسٌ كَطِلاء الخَمْرِ مَنْظُوم والكرس: من أكراس القلائد، تقول: قلادة ذات كرسين وذات أكراس ثلاثة

إذا ضممت بعضها إلى بعض.

ورجل كَروس: شديد الرأس كامل الجسم.

والكرسي عند العرب الأصل، يقولون: فلان كريم الكرسي أي الأصل؛ أيضاً: العلم؛ قال الشاعر (4):

تَحفُ بِها بِيضُ الوُجُوهِ وعُصْبَةٌ كَراسي بالأحداث حينَ تَنُوبُ

قيل: هم العلماء.

وقولهم: رَجُلٌ كَيس ()

الكيس: العقل، والكيس: العاقل؛ قال الشاعر (6): فَلَوْ كُنتُمْ لِمُكْبِسَة لَكِسْتُمْ وكَيْسُ الأم يُعرَفُ في البَنِينا

(1) النور، 33.

(2) من الزاهر، 148/ 1.

(3) شعره، ص 147 باختلاف في الرواية.

(4) أساس البلاغة: كرمي؛ بلا عزو.

(5) من الزاهر، 209/ 1.

(6) هو رافع بن هريم اليربوعي الزاهر، 209/ 1 وأساس البلاغة واللسان كيس باختلاف في الرواية.

102