كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٠

أي

حسن يبتهج به. ومنه قوله تعالى: {وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً (1) أي حسناً. قال

القتبي:

هذا وإن اختلف فأصله كله الشرف.

وتقول: رجل كريم وكُرام (2)، وقوم كرام وقوم كرم، وامرأة كَرَم ونسوة كَرَم. وقد تستعمل فعل في جمع فَعِيل وفعول كثيراً، كقول الشاعر (3): لَقَد زادَ الحياةَ إليَّ حُبّاً بَنَاتِي إِنْهنَّ من الصعافِ

مخافَةَ أنْ يَرينَ الفَقْرَ بَعدِي وأَنْ يَشرَ بْنَ رَزْقاً بعد صاف

و أَنْ يَعرِينَ إِنْ كُسِيَ الجَوارِي فَتَنبو العينُ عَن كَرَمَ عِجاف يعني بالعجاف بناته.

م

وتكرم الرجل أي تنزّه عن أشياء أكرم نفسه عنها ورفعها. وكرم الرجل، وهو يكرم كَرَماً أي صار كريماً. ويقال: أكرَمْتُ الرجلَ وكَرمته: [أعظَمتُه ونَزَّهته] (4)، قال الله تعالى: {أكرمي مثواه) (5)، وقال: {وَلَقَدْ كَرمنا بني آدم (6). قال

: (V)

ومن يغترر يحسبُ عَدُوا صَدِيقَهُ وَمَنْ لَا يُكَرَّمْ نَفْسَهُ لا يُكَرَّم

(1) الإسراء، 23.

(2) بتخفيف الراء وتشديدها.

(3) يتنازعها أربعة من شعراء الخوارج أبو خالد القناني وعيسى بن فاتك أو عاتك الخطي، وعمران بن حطان، وابن العربية اليشكري. انظر: المؤتلف والمختلف، ص 258. ومعجم الشعراء، ص 95. والكامل، ص 859. والحماسة البصرية، 273/ 1. وبهجة المجالس 761/ 1. واللسان: كرم.

(4) سقط في الأصل، وما أثبت من اللسان.

(5) يوسف، 21.

(6) الإسراء، 70.

(7) من المعلقة باختلاف في الرواية في (يغترر) فهي (يغترب).

108