كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٥

273/ 2

قولهم: قد كشح عن الماء إذا أدبر عنه، عنه، وحجتهم قول الشاعر (1):

كَشَحُ حِمارٍ كَشَحَتْ عنه الحمره

أراد أدبرت عنه. وتقول: فلان بين الكشاحة والمكاشحة. وعصا (2) مكشح أي

مُقشر.

الكشر

الكشر: بدو الأسنان عند الأسنان عند التبسم، يقال: كشر التبسم، يقال: كشر عن أسنانه إذا أبداها في غير ضحك، والفاعل لذلك كأنه ينافق صاحبه؛ قال المثقب العبدي (3):

إن شر الناسِ مَنْ يُكثر لي حين يلقاني وإِنْ غَبْتُ شَتَم

آخر (4):

آخر

وإن من الإخوان إخوان كشرة وإخوانَ حِياكَ الإِلهُ ومَرْحَبًا وإخوان كيف الحال والمال كُلُّه وذلك لا يَسْوَى كُرَاعاً مُوربا

أخوك أخو مُكاشَرَةٍ وضَحك وحياك الإله وكيف أنا وقوله: إخوان كشرة، يريد مكاشرة لأن الفعلة قد تجيء في معنى فَعال، تقول: هاجر هجرة، وعاشر عشرة، وإنما يكون هذا التأسيس فيما يكون من الأفعال على تفاعلا جميعاً.

(1) شرح ديوان زهير بن أبي سلمى ثعلب)، ص 16 باختلاف في الرواية. والزاهر، 272/ 1؛ بلا عزو. (2) في اللسان: كشح عود، وهو الصواب فالعصا مؤنث والعود مذكر.

(3) ديوانه، ص 230 (الصيرفي)

(4) اللسان كشر؛ باختلاف في الرواية، وبلا عزو.

113