كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

تكلم.

والمكاشرة قد تكون مداجاةً، وقد تكون خوفاً وفرقاً، كقول عنترة (1): لما رآني قد نَزَلْتُ أُرِيدُهُ أَبْدَى نَواحِدَهُ لغير تبسم

ويروى قد قَصَدْتُ أريدُهُ كَلَحَ الفتى جَزَعاً ولم يتبسم

كلح: كشر وأبدى أسنانه كراهة منه لي، وخشية من الموت. ويُروى: لغير

قال آخر (2):

لَعَمْرُكَ إنني وأبا ذراع على حالِ التَّكَاسُرِ منذ حين الأبغضه ويبغضني وأيضاً يراني دونه واراه دوني

فَلَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبحنا جرى الدميان بالخبر اليقين (3)

آخر (4):

رم

تكاثرني حتى كأنك ناصح وعَيْنكَ تُبْدِي أَنْ قَلْبَكَ لي دَوِي وقولهم: فلان كرن

الكرز أي داه خبيث محتال، وهو العيي اللئيم. وهو دخيل في العربية تسميه

الفرس الكرزي؛ قال رؤبة (6):

(1) من المعلقة.

وكُرز يمشي بطيء الكُرْزِ

(2) هو المثقب العبدي، ديوانه، ص 282 - 283 (الصيرفي). (3) كانوا يعتقدون أن دماء المتخاصمين لا تلتقي.

(4) هو يزيد بن الحكم الثقفي بهجة المجالس، ص 410. والدوي: المريض.

(5) من الزاهر، 294/ 2.

(6) ديوانه، ص 65 (وليم بن الورد).

114