الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣98/ 1
ومثله: قول الآخر (1):
أموالنا لذوي الميراث تجمعها ودورنا الخراب الدهر نبنيها
ولم يجمع المال للوارث، ولم تبن الدار للخراب، ولكن ليسكنها. ومثله قول الأعشى (2):
جاءتْ لِتُطْعِمَهُ الحمام وَيَفْجَعها بابن، فقد أطعمت لحماً وقد فجعاً ومثله قوله تعالى: {فَلَمّا جَاءَهم، نَذِيرٌ مَا زَادَهُم إِلا نُفُورا (3). والنذير لا يزيدهم نفوراً، إنما يدعوهم إلى رشدهم.
F
ومثله واجنبني وبَني أَن نَعبد الأَصْنَامَ، رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كثيراً النّاس (4). وإنما هي خشـ تُضِلُّ ولا تهدي. ولكن، لما ضلوا عنها، جاز ذلك
اتساعاً.
ومثله ولا تَذَرُنَّ وداً ولا سُواعاً ولا يَغُوثِ ويَعُوقَ ونَسْرا، وقَدْ أَضَلُّوا (5). وهي أصنامٌ لا تُضِلُّ ولا تَعْقِلُ شَيْئًا، ولكن المعنى ما ذكرنا.
A
ومثله قولُ الرَّجُل لابنه أو لصاحبه أخرجتني من مالك أو كتبك، ولم يكن فيهما قط، ولكنه على الاتساع.
وشبيه بهذا: قوله عز وجَلَّ: مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ) (1) ولم يكن في تلك
الحال قط.
ومثله: {يُخْرِجُهُم من الظُّلَماتِ إلى النور (7) [و] (8) مِنَ النُّورِ إلى
(1) هو سابق البربري كما في اللامات، ص 120؛ وبلا نسبة في لسان العرب: لوم. (2) البيت في ديوانه، ص 141 محمد حسين) مع اختلاف في الرواية.
(3) فاطر: 42.
(5) نوح: 23.
(7) البقرة: 257.
(4) إبراهيم: 35.
(6) النحل: 70؛ والحج: 5
(8) زيادة يقتضيها السياق؛ لأنه ليس في القرآن آية متصلة كما ذكرها المؤلف. والآية هي: والله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور
إلى الظلمات} [البقرة 257].
183