الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٢وأَفَضْنَ بَعْدَ كَظُومِهِنَّ بِجِرَّةٍ مِنْ ذِي الأباطحِ إِذ رَعَيْنَ حَقِيلا
أراد: دفعن بالجرة، واجتررن بعد أن كُنَّ كُظَّما لا يجتررن. ومعنى الإفاضة: الدفع بالكثرة؛ قال الله تعالى: {ثُمَّ أفيضُوا من حيثُ أَفاضَ النَّاسُ (1)، ومنه
الإفاضة من عَرَفات. وأفاض الناس فى الحديث: اندفعوا فيه والإفاضة الدفعة. وقوله: من ذي الأباطح، [معناه أن هذه الجرة أصلها ما رعت بهذا الموضع (2)، والحقيل: نبت. وتقول للإبل: هي كظوم، والناقة كَظُوم أيضاً إذا لم تجتر.
والكظم: مخرج النفس، تقول: قد أخذ بكَظمي فما أقدر أتنفس، أي كربني. وإنه لكظوم كظيم أي مكروب؛ قال الله تعالى: فَهو كظيم (3). قال ابن عباس: المغموم. قال قيس بن زهير (4):
فإن أكُ كاظماً لمصاب شأس فإني اليومَ مُنطَلِق لساني
والكظيمة والكظائم خرق تُحفّر فيجري فيها الماء من بئر إلى بئر؛ قال
الشاعر:
*
ردِ الماء لا تؤخذ عليك الكظائم.
الكفيل
الكفيل: الضامن للشيء، تقول: كَفَل به يَكْفُلُ كفالة، ورجل كافل. وتقول:
كفلت الرجل وكفلته كفلته بفتح الفاء وكسرها.
(1) البقرة، 191.
(2) زيادة من اللسان يقتضيها السياق.
(3) يوسف، 84.
(4) ليس في شعره المجموع.
120