الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٣قال الخليل: الكافل الذي قد كفل إنساناً يعوله ويُنفق عليه.
وفي الحديث: «الربيب كافل» (1) وهو زوج أم اليتيم. وفي القرآن: وكفلها زكريا (2) أي كفله مريم ينفق عليها حيث يساهم هو وقرابتها على نفقتها، وتكفلها زكريا حتى مات أبوها فبقيت بلا كافل فأصاب السهم زكريا؛ وقرئ: وكفلها بالكسر، وقرئ وكفَّلَها مشدّدة على معنى كفلها الله زكريا.
ويقال: كَفَلْتُ (3) به (4) أكفُل كفالة وقبلت به أقبل قبالة بمعنى واحد. ويقال: 276/ 2 أنا زعيم (ه) فلان أي كفيله.
والكفيل مأخوذ من الكفل، وهو ما يحفظ الراكب من خلفه من السقوط. الحظ كفلاً لمنفعته، ومنه قوله تعالى: {يُؤتِكُمْ كِفْلَيْنِ من رَحْمَتِه (6) أي
حظين ونصيبين.
والكِفْلُ من الأجر والإثم الضعف، كقوله: له كفْلانِ من أجر، وعليه كفْلانِ من إثم. ولا يقولون: هذا كفل فلان حتى تكون قد هيأت مثله لغيره كالنصيب، فإذا أفردت فلا تقل كفل ولا نصيب.
والكفل: الذي يكون في مؤخر الحرب إنما همته في التأخر والفرار، رَجُل كفل الكفولة. والكِفْلُ: الذي لا يثبت أيضاً على الخيل، ورجال أكفال كذلك؛ قال
جرير (7):
(1) النهاية في غريب الحديث، 181/ 2. وفيه: الراب.
(2) آل عمران، 37.
(3) في القاموس: «كفل بالرجل كَضَرَب وكرم وعلم».
(4) في الأصل: له.
(5) في الأصل: عزيز؛ فالزعيم الكفيل. انظر الصحاح واللسان والقاموس: زعم.
(6) الحديد، 8.
(7) ديوانه، ص 452.
121