كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

ما كُنتَ تَلْقَى فِي الحُروبِ فَوارِسي عُزلاً إذا ركبوا ولا أكفالا

العزل: الذين لا سلاح معهم.

والكفل: ردن العجز وإنها لَعَجزاء الكَفَل، والجميع الأكفال، ولا يقولون:

امرأة كفلاء مثل عجزاء.

الكَهْل

وقولُهم: رجلٌ كَهْل (1)

عند العرب الذي قد جاوز الثلاثين، سمي كهلاً لكماله واجتماع

قوته. واكتهل النبات إذا تم وحسن واستوى؛ قال الأعشى (2):

يُضَاحِك الشمس منها كَوْكَبٌ شَرِقَ مُؤزر بعَمِيمِ النَّبتِ مُكْتَهلُ

يُضاحكها يدور معها، ومضاحكته إياها حُسن له ونَضْرة (3).

والمكتهل: التام الحسن؛ قال آخر (4):

هَلْ كَهْلُ خَمْسِينَ إِنْ شَاقَتْه مَنْزِلَةٌ مُسَفَه رأيه فيها ومَسبُوبُ وقال النبي صلى الله عليه وسلّم لرجل أراد الجهاد معه: «هل في أهلِكَ مِنْ كاهل؟» (5)، ويروى مَنْ كاهَلَ فقال: نعم، وهو مأخوذ من الكهل. يقول: هل فيهم من أسن وصار كهلاً.

وقد اكتهل الكَهْل، والجميع كُهَل وكهول. قال الخليل: الكهل الذي وخطه

الشيب.

ورجل كهل، وامرأة كَهْلة؛ وقلّ ما يقولون للمرأة كهلة مفردة إلا أن يقولوا

(1) انظر: الزاهر، 269/ 2.

(2) من معلقته.

(3) في الأصل: نظره.

(4) الزاهر، 270/ 2. واللسان: كهل؛ بلا عزو.

(5) النهاية في غريب الحديث، 213/ 4.

122