الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٥شهلة كهلة؛ قال الشاعر (1):
ولا أعودُ بَعْدَها كِرَياً
أمارِسُ الكَهْلة والصبيا
ويقال: نَعجة مكتهلة: وهي المختمرة الرأس بالبياض، وأكد بعضهم
ذلك.
والكاهل: مقدّم [أعلى الظهر (2) مما يلي العنق، وهو الثلث الأعلى، وفيه ست
فقارات.
وقولُهم: نَدِمتُ نَدامَة الكُسَعيَ
قيل: هو رجل من اليمن، وقيل: هو من بني سعد بن ذبيان، وقيل: هو رجل من بني كُسَع، واسمه عامر بن الحرث؛ والكُسَع: حي من اليمن وهم رماة. وكان من حديثه أنه كان يرعى إبلاً له بواد كثير العشب والخمط (3). فبينما هو يرعاها إذ بصر بنبعة (4) في صخرة، فجعل يتعهدها ويقومها حتى استوت، واتخذ منها قوساً، وخطَمها، بوتر، وقال فيها أشعاراً اختصرتها وتركتها اختصاراً.
فأصابه،
ثم أتى فترة (5) على موارد حمير، فمر به قطيع، فرمي فمر به قطيع، فرمى عيراً منها بسهم وأمْخَطَه أي أنفذه، فصار السهم إلى الجبل فأورى النار، فظن أنه أخطأ، فقال 277/ 2
شعراً (6) تركته اختصاراً.
ثم مر به قطيع آخر، ففعل مثل فعله الأول، ثم لم يزل يفعل ذلك خمس مرات
(1) هو عُذافر الكندي؛ اللسان كراع. والزاهر، 270/ 2؛ بلا عزو.
(2) في الأصل: الرأس.
(3) الخمط: ضَرْب من شجر الأراك.
(4) النبعة: شجرة واحدة النبع، وهو شجر ينبت في قلة الجبل تتخذ منه القسي والسهام. ويسمى هذا الشجر حسب منبته، فهو نَبع في قلة الجبل، وشريان في سفحة، وشوحط في قراره.
(5) القترة: الحفرة يكمن فيها الصائد.
(6) مثبت في مظان كثيرة منها: اللسان، ومجمع الأمثال، 348/ 2.
123