كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٩

الكشط

الكشط: رفعك شيئاً عن شيئ قد غطاه كما يُكشط الجلد عن السنام. كَشَط فلان عن كذا، فإذا كشيط الجلد عن الجزور سمّي كشاطاً بعد ما يُكشط؛ يُقال هذا

في الجزور خاصة.

والكشطَة: هم أرباب الجزور المكشوطة.

رم

وقولهم: رأيت كرشاً من الناس

أي جماعة، ويقال لكل شيء مجتمع: كَرِش (1). وفي الحديث: «الأنصار كرشي وعيبتي، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار (2)، أي جماعتي وصحابتي الذين أثق بهم وأعتمد عليهم.

وكَرِش الرجل عياله من صغار ولده، يقال: كَرِش منثورة، أي صبيان صغار. والكرش لكل مجتر: تؤنثه العرب بمنزلة المعدة للإنسان. واستكرش الجدي والصبي: إذا عظم بطنه وأخذ في الأكل. وقال بعض: يقال: استجفر ولا يقال استكرش والاستجفار في الأشياء كلها جائز (3)، وهو اتساع البطن وخروج

الجنين. وإذا تقبض جلد وجه الإنسان قيل: تكرش وجهه، ويقال في كلّ جلد كذلك.

الكسلان

الكسلان: المتثاقل عما لا ينبغي أن يتثاقل عنه (4)، والفعل كسيل يكسل كَسَلاً. والكسل: التثاقل عن الأشياء. والمرأة كسلى، وكسلانة لغة رديئة.

(1) في القاموس: «الكرش بالكسر وككتف».

(2) النهاية في غريب الحديث، 327/ 3 و 163/ 4.

(3) عبارة اللسان: «وأنكر بعضهم ذلك في الصبي فقال: يقال للصبي قد استجفر، وإنما يقال استكرش

الجدي، وكلّ سَخُل يستكرش

(4) إضافة من اللسان يقتضيها السياق.

137