كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤١

أي ما طلع نجم وطلع، قمر، فَنَصَبَه، كقولك: لا آتيك مطر السماء؛ ثمّ

فَنَصبته (1). وقال آخر:

أَلَمْ تَكسف الشمس شمس النهار مع البدر للجبل الواجب

الواجب الغائب؛ وجب القمرُ ووَجَبَت الشمس إذا غابا.

:

والكسف: قطع العرقوب كسفه بالسيف / يكسفه كسفاً، وكذلك في الدابة. 283/ 2 [وقولُهم: رجلٌ كسوب]

الكسوب: الطَّلوب للرزق. والكسب الرزق، وفلان يكسب لأهله خيراً،

وهو كاسب، وكاسبه أهله.

والكزب لغة في الكسب، كالكسبرة [لغة] في الكزبرة.

وقولهم: قد كَدِنْتَ شَفَتي

أي اسودت من شيء

أكلته، تَكدَن كَدَنا،

وهي كدنة. وهي لغة في كتن،

وكتنت أصوب.

وامرأة كدنة أي كثيرة اللحم. وقيل: الكدنة: السنام، وبعير ذو كدنة، وجمل كدن ضخم السنام. ويقال: كدنة بضم الكاف.

والكودن: البغل، وهو الكودني أيضاً. ويقال: الكودني من الفُحول. والكديون: دقاق التراب على وجه الأرض، ودقاق السرقين. وقيل: الكديون دردِي الزيت؛ وقيل: هو كل ما طليت به من دسم أو دهن؛ قال النابغة (2):

صر

فه فنصبه

(1) العبارة في اللسان كسف: وروى الليث البيت فقال: أراد ما طَلَع نجم وما طَلَع قمر، ثم. وهذا كما تقول: لا آتيك مطر السماء، أي ما مطرت السماء، وطلوع الشمس أي ما طلعت الشمس، ثم صرفته فنصبته». فما ظرفية، والصرف: الصرف إلى الظرفية.

(2) ديوانه، ص 147 باختلاف الرواية. والإضاء: جمع أضاة وهي الغدير وتشبيه الدروع بالإضاء شائع في الشعر الجاهلي. والغلائل: مسامير الدروع.

139