كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٨

وحده، ويمنع رفده، ويضرب عبده. قال:

شكرتُ له يَوْمَ العُكاظ نَواله ولم أكُ للمعروفِ ثَمَّ كَنُوداً والأرض الكنود: التي (1) لا تنبت شيئاً؛ قال الأعشى (2):

أحدث لها تُحدِتْ لِوَصَلكَ إِنَّهَا كُند لِوَصْل الزائر المعتادِ

وله (3):

ولكن لا يصيد إذا رماها وكَيْفَ تُصَادُ عَانِيةٌ كُنُودُ

وله (4):

فَمِيطي تُمِطِي بِصُلْبِ الفُؤادِ وَصُولِ حِبال وكَنَادِها

قال عبد الملك للحجاج: صف لي نفسك واصدق. فقال: يا أمير المؤمنين إني كنُود وعنود وحسود وحقود، فقال: ما في الشيطان شر مما فيك، وشتمه. وقولُهم: كَفَت فلانٌ فلاناً

أي صرفه عن وجهه حتى رجع والكفت: تقلب الشيء ظهراً لبطن وبطناً لظهر. وقد انكفتوا إلى منازلهم: أي انقلبوا وفي الحديث: (وأكفتُوا صبيانكم فإنّ للشيطان انتشاراً وخَطْفَة (5) (6) يعني بالليل أي ضُموهم إليكم، وكلّ شيء

ضَمَمْته إليك فقد كَفَتَه؛ قال زهير (

(1) في الأصل: الذي.

(2) ديوانه، ص 129.

(3) ديوانه، ص 321.

(4) نفسه، ص 69.

(5) في الأصل: حفظه.

(6) النهاية في غريب الحديث، 184/ 4.

(7) ديوانه، ص 278 (دار الكتب).

: (1)

146