كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٠

287/ 2

يبرأ بإذن الله.

قال الفرزدق (1):

ولو شرِبَ الكَلبي المراضُ دِمَاءَنَا شفاها من الداء الذي هو أدنُفُ

ورجل كليب، ورجال كلبى إذا أصابهم الكلب، ورجل كلب، وفعله كلب

يكلب كلباً إذا حرص على الشيء قد كَلبَ أشد الكلب.

ودَهر كلب: قد ألح على أهله بما

بما يسوءهم، والكلب: الحرص، وهو مصدر

كلب فلان على الشيء كلباً، أي حرصاً.

والكلب والكلبة معروفان. وقال بعض العرب: الكلب من لا يعرف للكلب عشرة أسماء: الكلب المعروف؛ والذئب كلب البَر؛ والأسد كلب الله؛ والكلب مسمار قائم السيف الذي فيه الذؤابة، والكلبة (2) ذلك السير؛ والكلب كلب الماء؛

0

والكلب نجم من النجوم بحذاء الدلو من أسفله؛ والكلب: سير أحمر يجعل بين طرفي الأديم إذا خرز؛ والكلب ما تعلّق به هيئة (3) الرجل على الحمل؛ والكلب: اسم سمكة في البحر؛ والكلب جبل معروف. فهذه عشرة ة أسماء.

يقال: كلب وثلاثة أكلب وثلاث كلبات. وقيل: إن الكلاب آنست آدم عليه

السلام وكان يستعين بها على السباع؛ قال جرير (4):

تعدو الذئاب على من لا كِلاب له

له وتَتَّقي حوزة المستنفر الحامي (5)

والكليب /: جماعة [الكلاب] (6) كالبعير والحمير؛ قال علقمة (7):

(1) ديوانه، ص 563/ 2 (الصاوي)؛ باختلاف يسير في الرواية. (2) في الأصل العلس، ولا معنى لها؛ وما أثبت من اللسان.

(3) الهيء: الطعام.

(4) ليس في ديوان جرير. ويعزى البيت إلى النابغة الذبياني، انظر: ديوانه، ص 84. (5) المستنفر: من استنفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه، وشبه به الرجل إذا أدخل ثوبه بين رجليه. (6) ليست في الأصل. (7) ديوانه، ص 38

148