الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦فإن خِفْت ظَنَّ النَّاسِ أَن يَفْطَنُوا لنا صَرَفْتُ نشيدي عَنْكُمْ وَكَنَيْتُ [وقولهم]: كفء الرجل
مثله في حسب أو مال؛ قال حسان (1):
يعني
أَتَهْجُوه ولست له يكفء فشرُّ كما لِخَيْر كُما الفداء
النبي
صلى الله عليه وسلم.
والرّجُل كُفء لقرنه في الحرب، وكذلك في التزويج، والجميع الأكفاء.
وفلان كفء لك، أي هو مطيق لك في المضادة والمناوأة.
وقال أيضاً (2):
وجبريل أمينُ اللهِ فِينَا وَرُوحُ القُدْسِ ليسَ لَهُ كِفَاءُ
أي لا [قيوم] (3) له أحد من الخلق.
وتقول: هو كفؤك أي كُفء لك، والمصدر الكفاءة والكفاء؛ قال الشاعر (4):
فأَنْكَحَها لا في كفاء ولا غنى زياد، أَضَلَّ اللهُ سَعْيَ زيادِ
وفي الحديث: «المسلمون إخوة تتكافأ دماؤهم (5) أي كلّهم أكفاء. والمكافأة: مهموز مجازاة النّعم، والفعل كافأته، وأنا اكافئه مكافأة. وتقول: كفاك الله ما تحذره، وكَفَى] (6) هذا الشيءُ يَكْفِي وكَفَاكَ هذا الأمر
(1) ديوانه 18/ 1.
(2) ديوانه، 18/ 1.
(3) في الأصل يقوم؛ وما أثبت من القاموس بمعنى نظير.
(4) لسان العرب: كفاً؛ بلا عزو.
(5) النهاية في غريب الحديث، 180/ 4. (6) في الأصل: أكفى.
154
289/ 2