كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

يكفي كفاية: إذا قام به.

وتقول: استكفيته أمراً فكفاني؛ قال الحميري بن الحمام:

كفاني نزال العاديين كليهما وأعظم شيء كان من أمره يُسْرِي

يعني عمرو بن معد يكرب، وله حديث تركته.

قال امرؤ القيس (1):

ولو أنني أسعى لأدَنَى مَعِيشَةٍ كَفاني ولم أطلب قليل من المال

وما كان من الكفاية فهو بلا ألف.

وكفى: جمع كُفية وهو القُوت؛ قال (2):

و مُختبِط لم يَلْقَ من دُونِنا كُفَى وَذَاتِ رَضِيع لم يُنِمُها رَضِيعُها وكفاك هذا الأمر أي حسبك تقول: رأيت رجلاً كافيك من رجل، ورجلين كافيك من رجلين ورجالاً كافيك من رجال معناه كفاك به رجلاً.

والإكفاء قلبك الشيء لوجهه. أكفأت القصعة والإناء: إذا قلبتهما. وإذا أردت

أن يُكفيء ما في إنائه قلت: استكفئ.

والإكفاء في الشعر وجهان، قيل: هو قلب القوافي على الجر والرفع والنصب،

كقوله. يعني آدم عليه السلام (3):

تَغَيَّرَتِ البلاد ومن عليها فَوَجْهُ الأَرضِ مُغبر قبيح

(1) ديوانه، ص 39.

(2) لسان العرب: كفي، بلا عزو.

(3) مروج الذهب، 361/ 1. وتاريخ الطبري، 145/ 1. قال المسعودي: وقد استفاض في الناس شعر

يعزونه إلى آدم.