الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٣291/ 2
/يقول: إذا جاء. وقال تعالى: وإن كان ذُو عُسرة (1) أي جاء. وبعض العرب تُضمر في كان وليس؛ تقول: كان عبد الله أخوك، وليس عبد الله أخوك، ومن العرب من يرفع بعد كان الكلام أجمع؛ قال (2):
وما كانَ قَيْس هلكه هلك واحد ولكنَّهُ بُنْيَانُ قوم تهدما
وتقول: كان عمرو وأخوه منطلق، ترفع عمراً بكان؛ وأخوه منطلق في موضع نصب إلا أنه جملة والجملة لا يعمل فيها عامل. وتقول كان زيد ذاهباً، وكان الزيدان ذاهبان (3)، وكان الزيدون ذاهبين؛ ومنه قوله تعالى: وكانوا بعبادتهم كافرين (4)
وتقول: كان زيد أخوك، وكان زيداً أخوك، إذا جئت باسمين معرفتين جعلت أيهما الخبر. وتقديم الخبر على الاسم في كان عربي فيصبح كثير؛ قال عمرو بن
كلثوم (5):
وكُنا الأيمنين إذا التقينا وكان الأيسَرينَ بَنُو أبينا
فقدم الخبر. ويجوز: كان الأيسرون بني أبينا، على أن تجعل الأيسرين الاسم، وبني أبينا الخبر؛ وقد روي هكذا.
ولكان مواضع فمنها لما مضى ومنها لما حدث يجيء بعد في موضع يكون والعرب تفعل ذلك؛ قال الله تعالى: {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ في المَهْدِ
(1) البقرة، 280.
(2) هو لعبدة بن الطبيب من تميم، وهو من الشعراء المخضرمين. الشعر والشعراء، ص 457 (بريل). وديوان
المعاني، 175/ 2. والرسالة الموضحة، ص 153.
(3) كذا في الأصل. (4) الأحقاف، 6.
(5) من
معلقته.
161