كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٤

ا (1)، وهو موضع حدوث ساعته. قال الشاعر (2):

إِنْ يَسْمَعُوا رِيبَةً طَارُوا بها فَرَحاً مني وما سَمِعُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا

أي يطيروا ويدفنوا ومنها لما مضى والساعة وفيما يكون؛ قال الله تعالى:

وكانَ الله عليماً حكيماً (3).

وتجيء زيادة لا تعمل في الاسم، فهي ملغاة. قال الفرزدق (4): فكيف إذا مررتُ بدارٍ قَوْمٍ وإخوان لنا كانوا كرام

المعني دار جيران، وكانوا أفضل ملغاة، ولو استعملها لقال: كانوا كراماً. والعرب تقول: كنتك وكنتني، يشبهونه بضربتك وضربتني؛ قال: كأن لم يكنها الحيُّ إِذْ أَنتَ مَرَةً بها مِّيِّتٌ إِلا هَوَى مَجْمعُ الشَّمْلِ

جعل يكنها بمنزلة يضربها؛ قال (5):

تَنْفَكُ تَسْمَعُ ما حيي است بهالِك حتى تَكُونَهُ

وقال أبو الأسود (6):

فإِنْ لا يَكُنها أو تَكُنْهُ [فإنه] (أخوها غَذَتْهُ أمه بلبانِها

(1) مريم، 29.

بن

وهو من شعراء العصر الأموي. وينسب في كتب الأدب

(2) هو قعنب بن ضمرة بن عبد الله غطفان إلى أمه (أم صاحب). انظر: حماسة أبي تمام 12/ 4 التبريزي). وعيون الأخبار، 84/ 3.

(3) الفتح، 4. (4) ديوانه، ص 835/ 2.

(5) هو خليفة بن براز؛ شرح ابن يعيش 109/ 7. وضرائر الشعر، ص 156 (السيد إبراهيم). وفي

المؤتلف خليفة بن البلاد؛ ص 110 (كرنكو).

(6) ديوانه، ص 82.

(7) في الأصل، فإنها.

162