الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨كل يوم بأقحوان جديد تضحك الأرض من بكاءِ السَّماءِ يريد بالضحك أيضاً: الطلوع والظهور. [و] (1) بالبكاء: نزول المطر منَ السَّماء.
وللعرب في كلامها الاتساع الذي لا يؤتى عليه لكثرته (2).
الاستعارة
العرب تستعير الكلمة فتضعها مكانَ الكلمة إذا كان المسمى بها بسبب من الأخرى، أو مُجاوراً لها (3)، أو مشاكلاً؛ فيقولون للنبات: نوء؛ لأنه عن النوءِ يكون
عندهم.
قال رؤبة (4):
أي: جَفَ البَقْل.
وجَفَ أَنْواءُ السَّحَابِ المرتزق.
ويقولون للمطرٍ سماء؛ لأنه مِنَ السَّماءِ يَنزِلُ. ويقولُ الناس: «لقيتُ من فلان عَرَقَ الجبين (5)، أي شدة.
ومنه قوله عز وجل: ولا يُظْلَمونَ فَتيلا (1) [و] (7) ولا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (8) والفتيل: ما يكون في (9) شق النواة. والنقير: النقرة التي في ظهرها. ولم يُرد أنهم
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) في الأصل: كثرته وهو خطأ.
(3) في الأصل: مجازاً له وهو خطأ، والتصويب من تأويل مشكل القرآن مر 135؛ لأن المؤلف نقل كلام
ابن قتيبة.
(4) البيت في ديوانه، ص 105؛ وتأويل مشكل القرآن ص 135، والصناعتين، ص 276. (د) في الأصل: الجرين، وهو تصحيف؛ والمثل في مجمع الأمثال 109/ 3؛ وقابل بتأويل مشكل القرآن،
ص 6 13: والصناعتين، ص 276. (6) النساء: 49؛ والإسراء: 71. (8) النساء: 24.
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(9) في الأصل من والصواب ما أثبت وهو من تأويل مشكل القرآن، ص 138.
188