كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٦

فَلَوْ أَنَّ قَوْمي لم يكونوا أعزةً لَخِبْتُ لَقَدْ لَا قَيْتُ لا بدَّ مَصْرَعِي

قوله: لِخَبْتُ لقد، جمع بين لامي الخبر.

ولام الجحد تجيء بعد ما [كان]، كقولك ما كنت لتفعل ذلك. ومنه قوله تعالى: {وما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُم وأنت فيهم) (1) وهو ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ (2).

ولام الإضافة كقولك: لله وللرسول، ولزيد، ولعمرو.

واللام الزائدة كقولك: عَبْدَلٌ (3) وعَنْسَلٌ (4) في عَبدِ وعَنْس. ولام الاستغاثة مكسورة، كقولك: يا لثارات، فلان، تستغيث بقوم قال مهلهل (5): يا لَقَوْمي لِزَّفْرَةِ الزَّفَرَاتِ وَلِعَيْنِ كَثيرةِ العَبَراتِ

والاستغاثة وجهان مستغاث له ومستغاث به والمستغاث له لامه مكسورة، وهو الذي مضى، والمستغاث به لامه، مفتوحة، تقول: لا لعباد الله، ويا للمسلمين مفتوحة. وقال (6):

يا لبكر انشروا لي كُلَيْباً يا لِبَكْرٍ أَينَ أَينَ الفِرارُ

فاستغاث بكراً في أول كلامه ففتح اللام والثانية استغاث لهم فكسر اللام (7).

(1) الأنفال، 33.

(2) آل عمران، 179.

(3)

العبدل بزيادة اللام: العبد للملوك؛ محيط المحيط: عبدل.

(4) العنسل: الناقة الصلبة الشديدة، والعنس كذلك. انظر: اللسان عنس.

(5) ليس في ديوانه طلال) حرب ولا في شعراء النصرانية.

(6) الأغاني، 50/ 5 دار الثقافة والعقد 78/ 5. وكتاب سيبويه 215/ 2 (عبدالسلام هارون). وديوانه،

ص 35.

(7) مفتوحة اللام في المصادر السابقة.

174